الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
264
أصول الفقه ( فارسى )
ب ) الشبهة المصداقية قلنا : ان الشبهة المصداقية تكون فى فرض الشك فى دخول فرد من أفراد ما ينطبق عليه العام فى المخصص ، مع كون المخصص مبينا لا إجمال فيه ، و إنما الإجمال فى المصداق . فلا يدرى ان هذا الفرد متصف بعنوان الخاص فخرج عن حكم العام ، أم لم يتصف فهو مشمول لحكم العام ، كالمثال المتقدم ، و هو الماء المشكوك تغيّره بالنجاسة ، و كمثال الشك فى اليد على مال أنّها يد عادية أو يد امانة ، فيشك فى شمول العام لها و هو قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم : « على اليد ما أخذت حتى تؤدى » ، لانها يد عادية ، أو خروجها منه لانها يد أمانة ، لما دل على عدم ضمان يد الامانة المخصص لذلك العموم . ربما ينسب إلى المشهور من العلماء الأقدمين القول بجواز التمسك بالعام فى الشبهة المصداقية ، و لذا افتوا فى مثال اليد المشكوكة بالضمان . و قد يستدل لهذا القول : بأن انطباق عنوان العام على المصداق المردد معلوم فيكون العام حجة فيه ما لم يعارض بحجّة أقوى ، و اما انطباق عنوان الخاص عليه فغير معلوم ، فلا يكون الخاص حجة فيه ، فلا يزاحم حجية العام ، و هو نظير ما قلناه فى المخصص المنفصل فى الشبهة المفهومية عند الدوران بين الأقل و الأكثر . و الحق عدم جواز التمسك بالعام فى الشبهة المصداقية فى المتصل و المنفصل معا . و دليلنا على ذلك : ان المخصص لما كان حجة أقوى من العام ، فإنه موجب لقصر حكم العام على باقى أفراده ، و رافع لحجية العام فى بعض مدلوله . و الفرد المشكوك مردد بين دخوله فيما كان العام حجة فيه و بين خروجه عنه مع عدم دلالة العام على دخوله فيما هو حجة فيه ، فلا يكون العام حجة فيه بلا مزاحم كما قيل فى دليلهم . و لئن كان انطباق عنوان العام عليه معلوما ، فليس هو معلوم